الاثنين، 9 مايو 2016

دليلك في التعامل مع سلوك طفلك

     في هذه الوقفة سنقدّم لك – أخي المربي – دليلاً عملياً عامّاً يبيّن لك الخطوات التي تسلكها في الوصول إلى الحل المناسب لتعديل سلوك طفلك ، وهي ليست وسائل للعلاج و إنّما عبارة عن دليل عام يبيّن لك خط السّير الذي تسلكه مع سلوكيات أطفالك ، وهذا الدليل عبارة عن محطّات متتالية تنقلك كل محطة لما بعدها ، وهي على النحو التالي:


المحطة الأولى : قبل ظهور المشكلة (بذل أسباب الوقاية) :

فعلى كل مرب – وأخص الوالدين – أن يبذلوا سبل الوقاية التي تقي وتحفظ أبناءهم - بإذن الله ـ  مِن ظهور انحرافات سلوكيّة ، ومن ذلك : حفظ الله سبحانه وتعالى في السرّ و العلن ، وقد قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - : (احفظ الله يحفظك) ، فإذا حفظت الله في أوامره وحرماته ، فإنه يحفظك في نفسك ودينك و ولدك ، وكذلك تحصين الأبناء بالرقَى الشّرعية والأذكار النّبوية في الصّباح والمساء وعند النّوم وقبل الخروج من المنزل وتعويدهم على ذلك ومساعدتهم في حفظ هذه الأذكار وتكرارها في اليوم والليلة ، فإنّ في ذلك حفظاً لهم من الشّرور و المصائب ، وكذلك من الأمراض والاضطرابات عموماً.

وكذلك فإنّ من أسباب وقاية الأبناء توفير جوٍّ أسري هادئ و مستقر ، مُفْعم بالمحبّة و السّكينة ، وبناء الثقة في نفوسهم ، والاستماع إلى شكواهم وهمومهم ، وإعطاؤهم وقتاً كافياً للجلوس معهم ، مما يشعرهم بالرّاحة و الطمأنينة ، ويبقى بعد هذا كله أنّ الأمر لله من قبل ومن بعد ، ولا يملك العبد المؤمن إلاّ أنْ يردد { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا } .

المحطة الثانية: إذا حدثت المشكلة وتكررت (لا بد من البحث عن السبب):

وقد سبق الحديث عنه في مقال http://cutt.us/hm4o


المحطة الثالثة : إذا وجدنا السبب (لا بدّ من تعاون الأطراف المحيطة) :

      إذا أردنا أنْ نتعامل بصورة مفيدة و ناجحة ، وأنْ نقوم بتعديل سلوك الطفل فلا يناسب أنْ يتولى ذلك شخص واحد فقط ، بل لابدّ من تعاون الوالدين ، وكذلك الأخوة ، بل حتّى أطراف تربوية أخرى ، وبالذّات المدرسة.

حتّى في المدرسة الواحدة لا يكفي أن يتولى المهمة المرشد الطلابي – مثلاً – لوحده ، وإنّما لا بدّ من التنسيق مع إدارة المدرسة والمعلمين المباشرين للطالب ، وهذا أمر مهمّ ؛ لأنّنا إذا كنّا نبني من جهة واحدة وهناك من يهدم من جهات أخرى - ولو بلا قصد سيّء - فإنّ التعديل والبناء لنْ يتم على الوجه المطلوب ، فمثلاً : إذا ظهر عند الطّفل تلعثم في الكلام بسبب الخجل والخوف أمام الآخرين ، وبدأ الوالدان في محاولة علاج هذه المشكلة بتعزيز الذات والتركيز على المدح والثناء و التشجيع ، ولكننا نجد في الوقت نفسه أن أحد إخوة الطفل يستهزئ به من وقت إلى آخر ، ويقلّده في التلعثم ويضحك منه ، فإنّ هذا السّلوك من ذلك الأخ سيهدم ما يبنيه الوالدان ، أو كان أحد المعلمين في المدرسة يستخدم أسلوب الشدّة والقسوة والتعنيف مع ذلك الطالب لعلاج هذا السلوك ، فلا شكّ أنّ سلوك هذا المعلم سيهدم أيضا ما يبنيه الوالدان في المنزل ، ولذا فلا بدّ من تعاون الأطراف المحيطة بالطّفل حتى نصل إلى تعديل السلوك غير المرغوب بصورة جيدة.


المحطة الرابعة : ( تفعيل مهارات تعديل السلوكيات):

بعد تحديد ومعرفة السبب ، ثم التنسيق والتعاون بين الأطراف المحيطة بالطفل ، يأتي ممارسة المربي مهارات تعديل السلوكيات ، والتي سنتحدّث عنها لاحقاً.


المحطة الخامسة : إذا لم ننجح (لا بدّ من استشارة المختصين) :

إذا مارس أحد المربين أو بعضهم أوكلّهم مهارات تعديل السلوكيات ولكنهم لم ينجحوا في تعديل السلوك أو أنهم لم يحقّقوا النجاح المطلوب فعليهم بعد ذلك أن يستشيروا المختصين في المجال النفسي والسلوكي أو في المجال التربوي حتى يصلوا جميعاً إلى تعديل هذا السلوك لدى الطفل بالصورة المثلى.

الأربعاء، 4 مايو 2016

لنبحث عن السبب أولاً ....!!!

     عند ظهور أيّ خلل سلوكي لدى أحد الأبناء ، فقبل أن نبادر بالسؤال كيف نتعامل معه ؟ أو ما وسائل تعديل هذا السلوك؟علينا أن نسأل ما أسباب ظهور هذا السلوك ؟ ولماذا صدر من هذا الطفل ؟ لأنّ التغيرات التي تحصل من الطفل – في أحيان كثيرة – إنّما هي تعبير عن تغيّرات معيّنة حصلت حوله ، ولذلك فإنّني أقول (إنّ الطفل مرآة لما حوله).

فعلى سبيل المثال لماذا كان الطفل هادئاً ثم أصبح عنيفاً ؟ ولماذا كان يتحكّم في إخراج البول ثم أصبح لديه تبول لا إرادي ؟ ولماذا كان يتحدّث ويتخاطب بكلّ طلاقة ثم أصبح يتلعثم في حديثه ؟ في الحقيقة أنّه في حالات كثيرة يكون ظهور هذه التغيّرات لدى الأطفال إنّما هي تعبيرات وردود أفعال لتغيّرات بيئية أخرى ، فأحياناً تكون بسبب تعرّض الطفل لخوف شديد في أحد المواقف ، أو لتعرّضه لاعتداء جسدي أو جنسي ، أو لوجود مولود جديد ، أو أحياناً تكون تعبيرات عن الحرمان العاطفي الذي يعيشه هذا الطفل.

لذا فعلينا قبل أنْ نقول الحل أنْ نبحث عن السبب لأنّ معرفة السّبب تساعدنا – بإذن الله – في حلّ وعلاج هذه المشكلة ، وفي تعاملنا مع هذا السلوك الطارئ بصورة مناسبة.


 

الثلاثاء، 3 مايو 2016

أسباب حصول المشكلات وظهورها والاضطرابات السّلوكية لدى الأطفال


1-   العامل الوراثي:

فكثير من الاضطرابات السّلوكية النّفسية أو حتّى بعض السّلوكيات كالعنف والخجل قد تنتقل بالجينات والعوامل الوراثية إلى الأبناء ،  وأريد هنا أنْ ألفت الأنظار إلى ما يلي:

-    أنّ وجود العامل الوراثي لا يعني حتميّة ظهور هذه السّلوكيات لدى الأبناء ، بمعنى إذا كان أحد الوالدين لديه سلوك الخجل المرضي – مثلاً – فلا يعني هذا أنّ جميع الأبناء سيكون لديهم هذا السلوك السلبي ، ولكنّه يعني أنّهم أكثر عرضة للإصابة بهذا السلوك من غيرهم.

-    عند ظهور سلوك معيّن لدى أحد الأبناء مع وجود الاستعداد الوراثي في العائلة لا يعني أنّ هذا السلوك غير قابل للتعديل أو أنّه لن يزول ، بل هو قابل للتّعديل - بإذن الله - والتغيير إلى الأحسن بالأساليب الصّحيحة.


-    أنّ اضطراب  البيئة المحيطة بالطفل قد يزيد نسبة احتمالية ظهور بعض السلوكيات السلبية وذلك عند وجود الاستعداد الوراثي - لحدوث هذا السلوك أو الإضطراب أكثر ممّا لو كان العامل الوراثي لوحده فقط ، وكذلك وجود بيئة محيطة بالطفل تتّسم بالاستقرار قد يُضْعف أثر الاستعداد الوراثي بعض الشيء.
 

2-   الاضطرابات العضوية الكيميائية:

أشارت كثير من الدّراسات والأبحاث الطبيّة إلى أنّ هناك جملة من الاضطرابات السّلوكية لدى الأطفال قد تكون بسبب خلل كيميائي أو عضوي في الجهاز العصبي ممّا يؤدّي إلى ظهور هذه الإضطرابات ، مثل (فرط الحركة ، الخجل المرضي ، الاكتئاب النفسي ، الوسواس القهري وغيرها...) ، وهذا يعني أنّ الطّفل قد يحتاج البرامج السلوكية والعلاجات الدوائية معاَ حتى يتخلّص من هذه الاضطرابات - بإذن الله - ولابدّ أنْ يكون ذلك تحت إشراف معالج نفسي مختص.

3-   العوامل البيئية والاجتماعية:

قد أشرنا إلى هذه العوامل عدة مرات ، فلا شكّ أنّ الطفل عندما ينشأ في بيئة تربوية يكثر فيها الضرب والعنف من المربّين وكذلك قلة تقدير ذات الطفل و القسوة ، بل والشتم والألفاظ غير المناسبة لا شك أنّ هذه العوامل سيكون لها دور كبير في ظهور سلوكيّات سلبية لدى ذلك الطفل ، كضعف الشخصيّة ، أو العنف أو غيرها.

4-   العوامل النفسية الذاتية (صفات الشخصية):

أقصد بها الطبيعة الشخصّية والذاتيّة للطفل نفسه ، فهناك بعض الأطفال منذ نعومة أظفارهم يميلون إلى الانطواء والخجل ، وبعضهم يميل إلى العنف والجرأة غير المنضبطة ، ولاشكّ أنّ طبيعة شخصيّة الطفل مع وجود العوامل والأسباب الأخرى سيكون لها أثر في ظهور بعض الاضطرابات السلوكّية لدى هذا الطفل.

الأحد، 1 مايو 2016

فهم ومعرفة العوامل المؤثرة في نمو الطفل



إنّ فهم نمو الطفل ومعرفة العوامل التي تؤثر فيه من أهم المفاتيح التي تساعد المربّين على حسن التعامل معه ، وهناك عاملان مهمان لابد للمربّين أن يكونوا على درجة عالية  من المعرفة بهما و الاطلاع عليهما ومراعاتهما عند تقييم سلوك الطفل أو التعامل معه ، وهذان العاملان هما:


أ‌)      النضج والنمو الطبيعي للطفل:

فالطّفل في نمو وتطور متدرّج ومستمر بصورة سريعة ، ولكلّ مرحلة زمنية يمرّ بها الطفل ما يخصّها من خصائص وعلامات ، والتي تشمل جميع مجالات النّمو لدى الطفل مثل : النمو الحركي و الجسدي ، والنمو الاجتماعي ، والسلوكي ، والانفعالي وغيرها...

فهناك مرحلة من عمر الطفل يكثر فيها الخوف مثلاً ، وعند مرحلة معينة يكون صعباً على الطفل أن ينفصل عن أمه دون قلق ، وكذلك فإن الطفل في مرحلة معينة يبدأ في التمييز بين وجه أمه و وجوه الآخرين من خارج العائلة فتصيبه وحشة وخوف عندما يداعبه شخص غريب مثلاً ، وكذلك إذا استمر الطفل في عدم تحكمه في إخراج البول فإننا لا نعتبره حالة مرضية إلاّ إذا كان الطفل قد وصل إلى عمر خمس سنوات ، ومن الأخطاء التي تصدر من الأمهات لعدم  معرفتهم بخصائص نمو الطفل  كثرةُ زجر الطفل عندما يضع يده أو الأشياء التي يتناولها في فمه ، وذلك عندما يكون في السنة الأولى من عمره ، وهذه المرحلة تسمى المرحلة الفمية (الصحيح الفموية لأنّ النسبة للفم نعيده إلى أصله فموٌ) والتي يستخدم فيها الطفل فمه ليتعرف على الأشياء ويستمتع بها ، فمن الخطأ زجره عن شيء هو من طبيعته في هذه الفترة الزمنية من عمره ، بل المطلوب في مثل هذه الحالة أن نتركه يمارس هذا الأمر بلا زجر ، وإنما نلاحظه من بعيد حتى لا يؤذي نفسه بشيء مؤلم يضعه في فمه.

الحديث عن تفاصيل المراحل العمرية والتغيرات التي تحدث في كل مرحلة أمر يطول ويصعب في هذا المقام ، لذا فإنه على كل مربٍّ - خاصة الآباء والأمهات - أن يطالعوا المراجع التي تتحدّث عن علم نفس النمو حتى يفهموا أبناءهم بصورة جيدة ، ويفهموا لماذا تصدر مثل هذه التصرفات من هذا الطفل في مثل هذه المرحلة العمرية.

   إدراك النمو وتطوره في المراحل العمرية المختلفة يحقّق عدداَ من الفوائد والثمار منها :

1-   يساعد الآباء – والمربين عموماً – على تفهّم سلوك الطفل وتفسيره بصورة جيدة.

2-  مراعاة قدرات الطفل وذلك حسب كل مرحلة عمرية ، وبالتالي تكليفه بما يطيق ويستطيع في كل مرحلة ، فمن الخطأ أن نطلب من الطفل أن يتقن بعض الأمور بينما استعداده الذهني والعضلي لم يتم بعد ولا يتناسب مع القيام بما نريده في المرحلة الحالية.

3-  تخفيف التّوتّر الذي يصيب بعض الآباء عند ظهور تغيّرات سلوكية معيّنة مرتبطة بالمرحلة التي يمرّ بها الطفل ، فإذا كان الآباء على إدراك لهذا الأمر فهذا يزيل عنهم التّوتّر والارتباك.
 
 

ب‌)  اكتساب السلوك بالتعلم و الملاحظة.

كما أنّ للطفل نمواً طبيعيا إلاّ أنّه يتأثّر بقوة شديدة في اكتساب السلوك بتصرّفات من حوله ، فيكتسب منهم أشياء كثيرة بالملاحظة ، بل إنّ الطفّل يتأثر بالملاحظة والمشاهدة أكثر من تأثرّه بالتوجيه اللفظي المباشر ، وهذه حقيقة يغفل عن مراعاتها كثير من الآباء والمربّين فتجده يتصرف أمام طفله تصرفات غير لائقة ، وينسى أنّ الطفل قد يحاكيه في يوم ما ، بل إذا قام هذا الطّفل وأصدر السلوك نفسه  أمام الآخرين فإنّ الأب أو الأم قد ينهرانه وينسون أنّ السلوك ذاته قد صدر منهما أمام هذا الطفل الذي لا يميّز أنّ هذا السلوك من أحد والديه يُعتبر سلوكاً صحيحاً ، أمّا من الآخرين فيُعتبر سلوكاً خاطئاً ، والحقيقة أنّه يستقبل أي سلوك يراه و يعتبره مناسباً ، وأنه يستطيع أن يمارسه في أيّ مكان وأمام أي إنسان.

يقول د.نبيه الغبرة : (يبدأ التّقليد عند الطّفل اعتباراً من الشهر الخامس أو السادس ، عندما يقلد شخصاً كبيراً يلاعبه بمدّ اللسان أو إجراء حركات المضغ أو إحداث بعض الأصوات....) ، ويقول : (يولع الطفل بتقليد أمّه في أعمالها المنزلية في سنته الثالثة...).

وعلى هذا فإنّ التقليد لدى الطّفل وملاحظة الآخرين ومحاولة تقليدهم في تصرفاتهم تنشأ في مرحلة مبكرة من عمره.

والطفل لا يكتسب ويلاحظ ممن حوله السّلوكيات فقط بل حتى المشاعر والانفعالات وردود الأفعال ، فهو يلاحظ سرعة انفعال أمه وعصبيّتها مثلاً ، ويكتسب ذلك تدريجياً ، وكذلك قد يكتسب الخوف أو الجرأة والشجاعة من أفراد عائلته بالملاحظة لسلوكهم وانفعالاتهم.

 
وهو كذلك لا يتأثّر بمن حوله بمجرد التقليد للسّلوكيات والانفعالات وإنما يتأثّر أيضاً بالوضع النفسي والعائلي السائد بين أفراد الأسرة فيتأثّر إذا ظهرت خلافات متكررة بين الوالدين ، أو إذا كان الوضع السائد في المنزل كثرةُ الصراخ والتهديد والتخويف ، و وجود مثل هذه العوامل في البيئة المحيطة بالطفل (المنزل أو المدرسة) تؤثّر بصورة سلبية على نفسيّته واستقراره الداخلي.

ولذا ينبغي على الوالدين خصوصاً والمربين عموماً الانتباه لما يلي:

1-  أنْ يضبط المربّي سلوكه قدر المستطاع أمام الطفل وأنْ يجاهد نفسه ألاّ يصدر منه إلاّ ما هو مناسب ومقبول أخلاقياً واجتماعياً ، فلا يتصرّف المربّي بسلوك أو يصدر كلمةً أو حركةً أمام الطفل وهو يكره أنْ تصدر من هذا الطفل أمام الآخرين.

 
2-   أنْ يوفر المربّون للأطفال بيئة هادئة مليئة بالسّكينة والطمأنينة حتى ينشأوا بنفسيّة هادئة ومستقرّة.
 
أنْ يخفِّف الوالدان – وكذلك المربّون – من توتّرهم وانفعالهم وشدّة غضبهم وعصبيّتهم أمام الطّفل حتى لا يكتسب منهم هذه الانفعالات غير المناسبة .

السبت، 26 ديسمبر 2015

مهارات التعامل مع الاختبارات :

 
لاحظت كثيراً في عياداتي النفسية وكذلك من خلال الاستشارات التي تصلني أن عدداً من الطلاب والطالبات - حتى المتفوقين - منهم يعانون من الإخفاق أثناء الاختبارات الدراسية ويشتكون من الاحباط وشدة القلق والتوتر أثناء الاختبارات مما قد يكون عائقاً لبعضهم في طريق النجاح والتفوق وإليكم أيها الطلاب والطالبات بعض الوسائل والمهارات للنجاح والتغلب على الاختبارات.... بإذن الله عز وجل:
1. الاستعانة بالله سبحانه وتعالى وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله
﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾
ويقول عليه الصلاة والسلام : ( إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) وهذا الأمر فيه من الراحة النفسية الشيء الكثير، فعندما يعلم الإنسان أن هناك قوة عظيمة وهي قوة الله سبحانه وتعالى يعتمد عليها ويلجأ إليها ويطلب منها العون والمدد فإن هذا يخفف القلق والخوف ، ولكن ينبغي أن يكون الدعاء والتوكل على الله سبحانه وتعالى توكلاً صادقاً يقينياً مليئاً بالإيمان بعظمة الله وقدرته وأنه إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون، ويكون كذلك مصحوباً بالعمل لا بالإهمال.
2. الإيمان بالقضاء والقدر
الإيمان بالقضاء والقدر يدعو إلى العمل وإلى البذل وإلى الجد والاجتهاد فعندما يبذل الطالب ويجتهد ويذاكر فإنه لن يخاف من الرسوب أو من الفشل عندما يتيقن أن ما سيحصل عليه من نتائج قد كتب في اللوح قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنه فهذا يجعله يرتاح ، يجعل باله مرتاحاً ولا يهمل بذل الأسباب .
3. الإعداد الجيد
فمع الدعاء والإيمان بالقضاء والقدر لابد على الطالب أن يعد إعداداً جيداً مسبقاً لأن بعض الطلاب يراكم المواد ويتركها حتى أيام الاختبارات فإذا أراد أن يقرأ أو يذاكر فإنه سيجد أن المعلومات كثيرة والمنهج طويل فيصعب عليه إدراك هذا المنهج فيصاب بالقلق والتوتر والإحباط .
  4. ثقة الطالب بنفسه وقدراته بعد توكله على الله:
  وذكر الإيحاءات الايجابية للذات واُذَكّر كل طالب بقانون جميل وهو قانون التوقع الذي يقول : ( إن ما نتوقع وبقوة أن يحدث يصبح سبباً للاتجاه نحو ما توقعناه ) فإذا توقع الطالب أنه سيكون ناجحاً أو متفوقاً وتخيل هذا الأمر فإنه بإذن الله سيجره إلى النجاح وإلى التفوق .
5. تذَكُر الألم والأمل:
فلو أن كل طالب إذا ضعفت به الهمة وضعفت به العزيمة تذكر الأمل الذي يريد أن ينجزه والذي يريد أن يحققه وتخيل حصول هذا الأمل وهذا النجاح وهذا التفوق والحصول على الدرجات العليا وتذكر هدفه الأخير والأمنيات التي يريد أن يحققها لاشك أن ذلك سيهون عليه القلق والصعوبات وسيدفعه للنجاح بإذن الله... وكذلك عندما يتذكر الطالب الألم والمرارة التي تترتب على الإخفاق أو على الرسوب والفشل والإحراج الذي يجده الإنسان أمام نفسه وأمام أهله وأمام المجتمع لاشك أن ذلك يدعوه بإذن الله سبحانه وتعالى إلى استثمار كافة قدراته للبذل والعطاء وسيدفعه إلى العمل والإنجاز.
  6. استثمار الطاقات الإنسانية الكامنة
فكل منا لديه طاقات كامنة عظيمة وكبيرة ولكن بعضنا لا يحسن استغلالها فعلى الطالب أن يستثمر هذه الطاقات في الانجاز والعطاء وحتى يتفوق في دراسته .
7. نظم وقتك
فعلى الطالب أن يقوم بتنظيم وقته توزيع المواد على الأيام المتبقية قبل الاختبارات ثم كل مادة يقسم المنهج على عدد ساعات المذاكرة ولا يقف كثيراً عند أجزاء بسيطة وإنما يمر عليها مروراً سريعاً وبالذات في هذه الأيام قبل الاختبارات بعدة أيام بحيث لا تأتي الاختبارات إلا وقد مر على معظم المنهج فتعتبر مذاكرة أيام الاختبارات إنما هي كالإعادة والتكرار فقط .
  8. الاسترخاء والتخيل الإيجابي
الاسترخاء عبارة عن جلسة يحفها الهدوء بحيث يجلس الطالب في مكان هادئ لا توجد فيه منغصات ولا يوجد فيه مزعجات ولا مشوشات ثم يبدأ بإغماض عينيه والاستلقاء على السرير بالطريقة التي تريحه ويبدأ يأخذ نفس عميق وبطيء ويخرج النفس بعمق وببطء أيضا يكرر هذه العملية التنفسية 20 مرة ويشعر نفسه بالهدوء والراحة والاسترخاء أثناء التنفس ثم بعد ذلك يبدأ بتخيل نفسه في قاعة الاختبارات ولكن بصورة إيجابية وبمشاعر إيجابية ليتخيل نفسه في قمة الفرح وهو يجيب على أسئلة تلك المادة .تكرار مثل هذه الصورة الايجابية عن قاعة الاختبارات لاشك أنه سيخلق في العقل الباطن صورة ايجابية مصحوبة بالمشاعر الجميلة مما يخفف على الطالب التوتر والقلق وأنا أنصح كل طالب أن يكرر هذا التمرين بصورة يوميه مرة أو مرتين يومياً إلى أن تنتهي الاختبارات
   9. الغذاء
  فهناك نوعية معينة من المأكولات والمشروبات تساعد في تنشيط الدماغ والقدرات الذهنية ويوصى الطلاب بالأغذية التالية :
    كثرة شرب الماء : فهناك بعض الأبحاث التي تقترح أن الإنسان عموماً يحتاج من 8 إلى 12 كأساً يومياً من الماء .
    الخضروات الورقية .
    السمك وخاصة سمك السلمون .
    الفواكه الطازجة
    الجلوكوز فهو يعطي طاقة أكبر للدماغ .
10. الدواء
إذا بذل الطالب جميع هذه الأساليب والأسباب السابقة ولكنه لم يستطع أن يتحكم في قلقه فعلية مراجعة أقرب عيادة نفسية ليقدم له الطبيب النفسي الدواء البسيط الذي يهدئ قلقه ويساعده على التركيز حتى لا يخسر الطالب هذه الأيام ويخسر النجاح في الاختبارات بسبب هذا القلق وهناك أدوية مؤقتة ومخفضة سريعة للقلق ينصح بها الأطباء في فترات محددة مع التوتر الشديد الذي يصاحب الاختبارات وإذا مر الطالب في الاختبارات بهدوء وبدون منغصات فإنه يمكن إيقاف هذه الأدوية بعد انتهاء الاختبارات .
هذه لمحة موجزة للخطوات التي تساعد – بإذن الله – على تجاوز الاختبارات بصورة إيجابية ...
وستكون مفيدة ومثمرة عند تطبيقها وتكرارها حتى تؤتي ثمارها اليانعة بتوفيق الله وعونه.

"كيف نحتوي أبناءنا أيام الاختبارات؟"


الجمعة، 25 ديسمبر 2015

احذروا من عصابات الاختبارات


الخميس، 24 ديسمبر 2015

التربية النفسية أيام الاختبارات


الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

التربية الإيمانية أيام الاختبارات


الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

استثمار الاختبارات في تربية اﻷبناء و البنات


الجمعة، 11 ديسمبر 2015

غرائب من العيادة النفسية للأطفال


الخميس، 10 ديسمبر 2015

ابرز المشكلات النفسية لدى اﻷطفال


الاثنين، 7 ديسمبر 2015

أطفالنا و الأمن النفسي


الأحد، 6 ديسمبر 2015

تعزيز الصحة النفسية لدى الطفل


الصحة النفسية لدى الطفل